1st December 2009
اليوم الأول: الوزراء يحددون 2010 لإنهاء جـولة الدوحة ولكـن تباين المـواقف مـازال قائـمـا
Discuss this itemShare your views with other visitors, and read what they have to say
شهد اليوم الأول من أعمال المؤتمر الوزاري السابع لمنظمة التجارة العالمية تحركات من جانب مسئولي المنظمة ووزراء دول عديدة بهدف الدفع نحو إنهاء جولة الدوحة للمفاوضات التجارية عام 2010.
مع ذلك، لا توجد أية علامات تفيد بتجاوز الخلافات التي شهدتها المفاوضات خلال السنوات الماضية. وقد ظهر ذلك بوضوح خلال الجلسة العامة الافتتاحية يوم الأثنين بعد الظهر.
” أن مطالبنا معروفة: فتح مزيد من الأسواق بشكل ملحوظ بما يأذن بإنهاء الجولة”، صرح بذلك الممثل التجاري الامريكي رون كيرك والذي كان ضمن أول المتحدثين. والمح المسئول الامريكي إلى ضروة فتح “اسواق اقتصاديات باذغة محورية” في إشارة غير مباشرة لدول مثل البرازيل والصين والهند.
رد بعد دقائق وزيـر خـارجية البـرازيل مشيرا إلـى أن الاقتصاديات البازغـة قد قدمت بالفعل عروض بشأن النفاذ إلى الاسواق. “ليس من المعقول أن تقدم الدول النامية تنازلات احادية الجانب من أجل انهاء جولة المفاوضات” علق أموريم.
هذا وعقب أيضا وزير تجارة الهند أناند شارما “بأنه يجب التعامل مع المطالبة بتنازلات اضافية في مجال النفاذ إلى الاسواق على أساس ولاية الدوحة التنموية وليس على أساس طموحات الدول لتحقيق مكاسب تجارية” وهو ما أبرز مجددا الفجوة في المواقف.
هذا ولم تشعر أيضا مجموعة الدول الـ G-10 - والتي تتشكل من الدول المتقدمة التي تحمي اسواقها الزراعية - بإرتيح إزاء نداءات واشنطن نحو تقديم عروض أفضل في مجال النفاذ إلى الأسواق الزراعية. هذا واشتكت المجموعة - والتي تشمل دولا مثل سويسرا والنرويج وكوريا - يوم الاثنين بشأن المطالب الطموحة في مجال الزراعة من من جانب الولايات المتحدة وأخرين، في ظل غياب أية تقدم في مجال مفاوضات الخدمات والنفاذ للسلع الصناعية.
هذا وقد دعا باسكال لامي الدول الأعضاء إلى البعث برسالة قوية تعكس وحدة وعزيمة الدول على أنهاء جولة مفاوضات الدوحة عام 2010. “هناك اتفاق شبه كامل لدى الزعماء السياسين بشأن تحقيق هذا الهدف ولكن هذا لـيس كافيا. فالمطلوب الآن هو عمل محدد وعملي لتجاوز تباين المواقف وسد الفجوة” أضاف لامي.
من جانبها، أعربت كاترين اشتون المفوضة الأوروبية المسئولة عن التجارة عن قلقها بشأن التقدم البطيء نحو نحقيق هدف 2010.
إشارات بشأن عملية التفاوض المقبلة
بالرغم من استمرار الخلافات بشأن الجوانب الموضوعية، بدأت عدة دول تضع ملامح المسار التفاوضي المطلوب لإنهاء جولة الدوحة في عام 2010.
هذا وكانت مجموعة دول الـ20 قد اتفقت يوم الأحد على “أهمية اتاحة فرصة متعددة الاطراف في مقبل العام القادم” لتحقيق تقدم. من جانبها، ذكرت مجموعة كيرنز للدول الزراعية المصدرة صباح يوم الاثنين ضرورة التوصل إلى اتفاق اطاري في مجال الزراعة في مطلع عام 2010 بما يضمن أن الجولة تمضي في الطريق السليم نحو النجاح.
اقترحت من جانبها وزير التجارة السويسرية دوريس ليوتارد أن يدعو مدير عام المنظمة إلى اجتماع في مطلع العام القادم “لتقييم الموقف” والعمل على ضمان قيام مسئولي التجارة بالوفاء بالموعد المحدد من أجل أنهاء جولة الدوحة في عام 2010.
هذا وصرح لامي في اجتماع عام يوم الاثنين أنه في حالة رغبة الدول الأعضاء في انهاء جولة المفاوضات في عام 2010، فسيكون هناك حاجة ملحة للإسراع في ايقاع العملية التفاوضية. وأوضح أن كيفية تحقيق ذلك سيكون على رأس أولويات المنظمة في مرحلة ما بعد الاجتماع الوزاري.
حذر المفاوض التجاري الامريكي أن الجوانب الاجرائية غير كافية لتحقيق توافق الاراء. وذكر في الجلسة العامة أن “النجاح ليس شيء يمكن أن يقدمه لنا رؤساء المجموعات التفاوضية أو المدير العام العزيز”. وأوضح أنه بالرغم من إيجابيات وضع برامج العمل وتقييم المواقف، فإنه “لا يجب الخلط بين الجوانب الاجرائية والجوانب الموضوعية.” وأكد أن اختصار الطرق سيترتب عليه مزيد من التأخير والطرق المسدودة. في الحقيقة، ليس هناك بديل للعمل التفاوضي الجاد في كافة الأطر - من المجموعات الكبيرة إلى التفاعل الثنائي المباشر.
هذا واستمرت الدول في السعى نحو تعزيز مكانتها في المفاوضات. فأعلن أموريم خلال بيانه في الجلسة العامة أنه بغضون منتصف 2010 ستمنح بلاده لمنتجات الدول الاقل نموا نفاذا مع إعفاء في التعريفات والحصص يغطي 80% من كافة التعريفات وفي خلال اربع سنوات سيتم إعفاء كافـة السلع. وأعرب عن أمله في أن تسلك الدول المتقدمة نفس المسلك في إشارة غير مباشرة إلى الولايات المتحدة والتي تستمر في فرض بعض الرسوم على صادرات الدول الأقل نموا.
التفكير حول الموضوعات المؤسسية: الاصلاح والتجديد
لم تركز بيانات كافة الوزراء على مفاوضات جولة الدوحة.
ذكرت وزيرة تجارة سويسرا أن تركيز المنظمة شبه الكامل على العملية التفاوضية يحمل مخاطر. وأشارت إلى أن اللجان العادية لا تحظى بالاهتمام الكافي من جانب الدول الأعضاء في أشارة إلى أجهزة المنظمة الدائمة التي ليس لديها صلة بجولة الدوحة والتي يمكن للدول مناقشة في إطارها مشاكل تجارية شائكة. “يسهم هذا الوضع في خلق انطباع لدى العالم الخارجي بأن منظمة التجارة العالمية فقدت من أهميتها، وهو ما يمثل خطرا كبيرا على المنظمة.”
وحذر أيضا وزير تجارة البرازيل عن إمكانية تهميش المنظمة في حالة عدم اتخاذ الدول لإجراءت فعالة حيث ذكر “أن منظمة التجارة العالمية رصيد قيم” ولكن يمكنها أن تفقد دورها “في حالة عدم استعداد الدول لاستثمار الرأسمال السياسي المطلوب لأجندة القرن الـ21، وهي أجندة سترتبط بالتنمية المستدامة في كافة جوانبها”.
تناول وزيرا تجارة الهند وسويسرا المقترح الخاص بوضع مسار لمراجعة أسلوب عمل منظمة التجارة والنظر في التحسينات التي يمكن إدخالها عليه. بالرغم من التأييد الواسع الذي يحظى به المقترح والذي تبنته 16 دولة، فلن يتم عرضه على الوزراء نظرا لعدم وجود توافق في الاراء حوله.
هذا وأكد وزراء ماليزيا والمكسيك والصين وهونج كونج على ضرورة قيام الأعضاء بالنظر في كيفية زيادة فعالية المنظمة.
ركز المنتدى المنظم من جانب المـركـز الدولـي للتجارة والتنمية المستدامة يوم الاثنين على مسألة الاصلاح المؤسسي (الافصاح: المركز ينشر النشرة الاخبارية اليومية Bridges). هنا أكد لامي على أن جولة الدوحـة هي أفضل وسيلة لتعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف. أضاف أن الاليات المتاحة لهذا النظام - من قواعد ومؤسسات - قادرة على التعامل مع التحديات الجديدة مثل تغير المناخ والطاقة. وأفاد: “في تقديري الشخصي لا توجد مشكلة خاصة بإصلاح منظمة التجارة العالمية.”
مع ذلك، اختلف المتحدثون الاخرون في الجلسة مع لامي من حيث ضرورة إجراء بعض الاصلاحات الهيكلية في المنظمة. من هذا المنطلق، أكد وزير تجارة المكسيك حيراردو رويز ماتيوس على ضرورة أن تقوم المنظمة ببناء قدراتها من أجل “سرعة الرد وبشكل فعال على الإجراءات الحمائية”. من جانبه، طالب توماس كوتييه مدير معهد برن للتجارة الدولية بإنشاء “جهاز تنفيذي على مستوى الوزراء” يكون قادرا على تقديم المشورة “ويتمتع بملكية بعض أعمال المنظمة”.
أغنية جنجل بيلز في كواليس المؤتمر
في حين شارك المسئولون الحكوميون في الجلسات العام للمؤتمر وفي الجلسات الموازية، سعى بعض أعضاء منظمات المجتمع المدني إلى ترك بصماتها على الاجتماع. هذا وتجدر الإشارة إلى أن هناك 435 منظمة مجتمع مدني من 61 دولة نامية ومتقدمة معتمدة لحضور المجتمع والتقي لامي بممثليها مساء يوم الاثنين.
في حين جاء غالبية ممثلي المجتمع المدني لمراقبة أعمال المؤتمر أو محاولة التأثير على دولهم على هامش أعمال المؤتمر، يسعى البعض الأخر إلى القيام بضجيج وبالتظاهر. وبالفعل قام بعض المتظاهرون باقتحام مركز المؤتمرات يوم الاثنين بعد الظهر قبل بدء الجلسة العامة وقاموا بغناء أغنية على نغمة أغنية “جنجل بيلز”:
الدوحة انتهت، فإمضوا
لقد سئمنا منكم
المساعدة من أجل التجارة هي اسم اللعبة التي تلعبونها
وهي لعبة فارغة أيضا
لكن لم يسع المتظاهرون إلى عرقلة الاجتماعات ورحلوا من المكان بعد الانتهاء من الغناء. وأكد مسئول من السكرتارية في وقت لاحق أن هذه الأفعال لم تتسبب في عرقلة الجلسة العامة التي كانت قد أوشكت على البداية.
www.ictsd.org
رجاء زيارة موقع المركز على شبكة الانترنت للحوصل على النشرة الاخبارية اليومية بمختلف اللغات وللمشاركة مجانيا في دوريات المركز الاسبوعية والشهرية.
Add a comment
Enter your details and a comment below, then click Submit Comment. We’ll review and publish the best comments.