2nd December 2009

اليوم الثاني: تبادل في وجهات النظر وتبلور اتفاق بشأن قضية الموز على هامش الاجتماعات


bridges-daily-update-3-arabic PDF  •  0.96 MB

Discuss this itemShare your views with other visitors, and read what they have to say

لم يسيطر موضوع محدد على مناقشات اليوم الثاني للاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في جنيف حيث شهد تكرارا للمواقف المعروفة للوزراء خلال جلسة العمل المخصصة لمراجعة أنشطة المنظمة.

على هامش الاجتماع، ظهرت افاق للتوصل إلى اتفاق حول النزاع التجاري الخاص بالموز وهو نزاع بدأ منذ سنوات طويلة. وتفيد بعض المصادر في هذا الصدد أنه بعد مناقشات مطولــة بين الدول المعنية، قد يكون من الممكن التوصل إلى اتفاق يوم الجمعة.

هذا وأفاد مصدر أخر إلى أن الدول الافريقية المصدرة للقطن قد تلجأ إلى جهاز فض المنازعات بمنظمة التجارة في حالة استمرار الولايات المتحدة في الامتناع عن خفض الدعم الذي تقدمه لمنتجيها.

هذا وقام الوزراء خلال الجلسة العامة بإلقاء بيانات لفترة من 3 إلى 5 دقائق وذلك إمام قاعة مؤتمرات شبه خالية.

أربعة موضوعات في جلسة العمل

افتتح باسكال لامي جلسة العمل ودعا الدول إلى التركيز على اربعة موضوعات هي: جولة مفاوضات الدوحة المتعثرة، اتفاقيات التجارة الحرة، المساعدات في مجال التجارة في ظل الازمة المالية وعملية الانضمام إلى المنظمة. وأكد تحديدا على ضرورة تحقيق نوعا من الاتساق بين ما توافق عليه الدول في اتفاقيات التجارة الحرة وما تقوم بالتفاوض عليه على المستوى متعدد الأطراف. كما ذكر أهمية النظر في كيفية تسهيل عملية الانضمام إلى المنظمة والاسراع فيها. تستغرق هذه العملية حاليا عدة سنوات بل عدة عقود في بعض الحالات.

دعا العديد من المتحدثون النظر في كيفية توجيه مفاوضات جولة الدوحة في عام 2010 خلال الاسبايع القادمة. هذا ومن المقرر عقد اجتماع كبار مسئولـين نهاية الشهر الجاري لمناقشة كيفية تنظيم المفاوضات خلال العام القادم. وذكر البعض أنه يتعين الاسراع في وتيرة المفاوضات في حالة وجود رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق في جولة الدوحة بحلول نهاية عام  2010. هذا ويرى بعض المراقبين أن الانتخابات البرلمانية الامريكية في نوفمبر 2010 ستصعب من عملية التوصل إلى أتفاق حيث لن ترغب الادارة الامريكية في الدفع باتفاق تجاري دولي جديد خلال هذه الفترة الانتخابية الحساسة.

ذكر مسئول رفيع المستوى لنشرة Bridges أنه يتعين على الدول البعث “بإشارة” محددة بحلول شهر أبريل في حالة جديتها في اتمام جولة المفاوضات نهاية العام القادم. وأضاف المصدر أن عدم قيام الولايات المتحدة بتقديم أية تنازلات في جولة الدوحة يتيح للدول الأخر التهرب من مسئولياتها وتجنب الضغوط من أجل تقديم تنازلات من جانبها.

خلال الجلسة العامة، أكدت المجموعة الافريقية على  ضرورة أستمرار اعتبار قضية التنمية هي القضية المحورية للجولة وضرورة توجيه الجهود نحو تجاوز تباين المواقف حول النص التفاوضي لديسمبر 2008.

أكدت مصر - ضمن دول أخرى - على ضرورة أن تخضع عملية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية إلى معايير موضوعية فنية واقتصادية بعيدا عن الاعتبارات السياسية. فــي الوقت الحالي، تمنح قواعد المنظمة الدول الأعضاء حقا فعليا في معارضة أو عرقلة انضمام دول جديدة وهو ما اصبح محل انتقاد خاصة نظرا للأثار التنموية لعملية الانضمام.

إختلافات حول صفقة بشأن السلع البيئية

في بيانه أمام الجلسة الختامية، أعرب الممثل التجاري الامريكي رون كيرك عن تأييد بلاده لدفع أعمال منظمة التجارة العالمية في مجال تحرير السلع البيئية.”

تعتبر الولايات المتحدة من ضمن الدول التي تنظر في إمكانية التوصل إلى صفقة بشأن تحرير السلع والخدمات البيئية خارج إطار مفاوضات جولة الدوحة.  تجدر الإشارة إلى أن بعض الدول الأعضاء في منظمة التجارة توصلت في الماضي في إلى اتفاقات بشأن تحرير السلع والخدمات في قطاعات محددة فيما بينها وذلك على سبيل المثال في مجال سلع تكنولوجيا المعلومات.

ترى العديد من الدول- مثل استراليا واليابان ونيوزيلاندا والولايات المتحدة - أن إزالة الرسوم على السلع البيئية قد يساعد الدول على مواجهة تغير المناخ من خلال خفض تكلفة التكنولوجيا البيئية. ومع ذلك، فأن بعض الدول النامية المؤثرة مثل البرازيل والهند لا تتحمس للتوصل إلى اتفاق بشأن السلع والخدمات البيئية والذي تدفع به كل من الولايات المتحدة والدول الاوروبية. فتعتبر البرازيل أن تحرير هذه السلع سيكون في صالح صادرات العديد من الدول المتقدمة. وتدفع بأن صفقة تحرير تلك الخدمات يجب أن تشمل الاثانول والذي يلقى حماية ودعم كبير في  كل من الولايات المتحدة والدول الاوروبية.

في اجتماع مع وزير الخارجية الامريكية الاسبوع الماضي، أوضح وزير خارجية البرازيل أموريم أن أية صفقة لتحرير السلع البيئية يجبب أن تشمل الاثانول نظرا للمكانة الكبيرة الذي يحتلها في صادرات البرازيل.

قررت اندونيسيا من جانبها خفض الرسوم التي تفرضها على السلع البيئية. في حديث لها خلال المنتدى المنظم من جانب المركز الدولي للتجارة التنمية المستدامة، أكدت وزيرة تجارة اندونيسيا على أن خفض التعريفات في هذا المجال يجب أن يصاحبه إنخفاض في الحواجز غير الجمركية وتبسيط اجراءات الاستيراد المعقدة.

في نفس المنتدى، تم التطرق إلى موضوع خلافي أخر في مجال التجارة والبيئة يتعلق بقيام الدول بفرض رسوم على السلع التي لا تحترم المعايير البيئية. حول هذا الموضوع، ذكر جاك كولفين من مجلس التجارة الخارجي بالولايات المتحدة أن مثل تلك الرسوم -و فرض شرط على الموردين بشراء وحدات الكربون - تعتبر ضرورية للحصول على دعم الكونجرس الامريكي للتشريع الخاص بتغير المناخ االمعروض امامه حاليا.

وقد حذر وزير التجارة الهندي اناند شارما من مخاطر تلك التدابير في الجلسة العامة الافتتاحية للمؤتمر يوم الاثنين. أكد في هذا الصدد على الجوانب السلبية للسياسات الحمائية مشيرا إلى أن البعض يتخذ قضية البيئة ذريعة لتبني تدابير حمائية. “هذا توجه خطير وقد يكون مصدرا جديدا للتوتر في التجارة الدولية” أضاف الوزير الهندي.

التوصل إلى صفقة حول نزاع الموز؟

على هامش المؤتمر، عقد مفاوضون من أوروبا وأمريكا اللاتينية مفاوضات مكثفة حول رسوم الاتحاد الاوروبي الخاصة بالموز، وهي محل أطول النزاعات التجارية القائمة.

هذا ويتردد أن الجانبين على وشك التوصل إلى اتفاق يقوم الاتحاد الاوروبي بموجبه بخفض الرسوم المفروضة على الموز من 176 يورو إلى 148 يورو أخذا في الاعتبار أنه سيتم أيضا خفض الرسوم إلى 114 يورو خلال فترة سبع سنوات. في المقابل، يوافق منتجي الموز من أمريكا اللاتينية على عدم الاستمرار في أية اجراءات تقاضي في هذا المجال. يتشابه هذا الاتفاق مع الاتفاق الذي يكاد يتم التوصل إليه على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد في يوليو 2008 ولكن تراجع عنه الاتحاد الاوروبي عند فشل المؤتمر الوزاري المصغر.

تجدر الاشارة إلى أن الدول المنتجة للموز في افريقيا والكاريبيان والباسيفيك ACP والتي تتمع بنفاذ للسوق الاوروبي دون أية رسوم تنظر حاليا في مدى إمكانية موافقتها على الاتفاق. هذا ولم يتم بعد التعرف على تفاصيل الدعم المالي الذي ستحصل عليه من الاتحاد الاوروبي أجل اعادة الهيكلة والتتكيف مع الاوضاع الجديدة التي ستنتج عن تطيبق الاتفاق. يتردد أن الاتحاد الاوروبي قدما عرضا يتراوح بين 190 مليون و200 مليون في حين تطلب الدول المتضررة 250 مليون يورو.

يعتبر اتفاق الموز جزءا من اتجاه أوسع نحو تآكل نظام الافضليات التجارية وولاية جولة الدوحة الخاص بالتحرير الكامل للتجارة في المنتجات الاستوائية.

الدول الافريقية المنتجة للقطن تعبر عن شواغلها

تحتل قضية دعم القطن مكانة هامة في مفاوضات جولة الدوحة منذ أن قامت اربع دولة افريقية بإبراز الضـرر البالغ لصادراتها من القطن الناتج عن الدعم الكبير الذي تقدمه الولايات المتحدة لمنتجي القطن في الولايات المتحدة. في ضء ذلك، اتفق أعضاء منظمة التجارة  العالمية على خفض الدعم والتعريفات على القطن كجزء من مفاوضات الزراعة في جولة الدوحة.

مع ذلك، لم يتم احراز اي تقدم ملحوظ نحو التوصل إلى اتفاق في جولة الدوحة ولم تتخذ الولايات المتحدة أية إجراءات لاصلاح نظام دعمها للقطن، وفقا لما صرح به وزراء تجارة بوركينا فاسو ومالي وبنين وتشاد.

في هذا الصدد، ألمح وزير تجارة بوركينا فاسو إلى امكانية لجوء الدول المعنية إلى نظام فض المنازاعات بمنظمة التجارة العالمية في حالة عدم حدوث تغيرات في سياسات واشنطن. “لن نتمكن من الانتظار إلى الأبد” مشيرا إلى أن قطاع القطن في بلاده مهددد بالزوال.

ليست هذه المرة الاولي التي تهدد فيها الدول الافريقية باللجوء إلى الوسائل القانونية. هذا وقد فازت البرازيل قضية ضد الولايات المتحدة لدعمها للقطن.

أشار وزير تجارة وصناعة مالي إلى أنهم يفضلون عدم اللجوء إلى السبل القانونية وعلق بأن “تظام فض المنازعات لمنظمة التجارة العالمية يمثل الخيار النووي بالنسبة لنا. نمتلكه ولن لا نرغب في استخدامه.”

www.ictsd.org

رجاء زيارة موقع المركز على شبكة الانترنت للحوصل على النشرة الاخبارية اليومية بمختلف اللغات وللمشاركة مجانيا في دوريات المركز الاسبوعية والشهرية.

Add a comment

Enter your details and a comment below, then click Submit Comment. We’ll review and publish the best comments.

required

required

optional