4th December 2009
اليوم الثالث: عقد مباحثات حول جولة الدوحة في مارس
Discuss this itemShare your views with other visitors, and read what they have to say
اتفق أعضاء منظمة التجارة العالمية على إعطاء دفعة جديدة لجولة الدوحة الانمائية من خلال عقد مباحاثات في مارس 2010 للنظر في مدى امكانية التوصل إلى اتفاق في إطار الجولة قبل نهاية العا القادمم. تعتبر تلك هي النتيجة المحددة للإجتماع الوزاري السابع لمنظمة التجارة العالمية والذي انتهى يوم الاربعاء “دون مفاجئات”، وفقا لما هو كان متوقعا.
يشعر البعض بتكرار مشهد من الماضي حيث سبق لأعضاء منظمة لمنظمة التجارة العالمية التعهد بإنهاء جولة المفاوضات في نهاية أعوام 2005 و2006 و2007 و2008. وقد شهدت كافة تلك الأعوام تحديد فــترات زمـنية للتوصل إلى اتفاقات اطارية في مجال الزراعة والسلع الصناعية ولم يتم احترام أية منها. ومع ذلك من المتوقع أن يجتمع كبار المسئولين نهاية الشهر الحالي لرسم خريطة الطريق للمفاوضات العام القادم.
وبالرغم من تعثر جولة الدوحـة، أظهرت مجـموعة من الدولة النامية أنها على استعداد لتحرير التجارة فيما بينها حيث أعلنت 22 دولة نامية صباح يوم الاربعاء أنها تمكنت من التوصل إلى صفقة اطارية لخفض الرسوم الجمركية فيما بينها في محاولة لتشجيع التجارة بين دول الجنوب في مرحلة تعثرت فيها المفاوضات التجارية متعددة الأطراف.
محاولة جديدة
في الملخص الذي أعده حول أعمال الاجتماع، أكد رئيس المؤتمر - وزير مالية شيلي اندريس فيلاسكو- على “اتفاق الوزراء بشأن ضرورة انهاء جولة الدوحة عام 2010 ” وعلى تقييم الوضع من هذا المنطلق خلال الجزء الأول من العام القادم. أضاف : “هناك توافق بشأن أهمية التجارة وجولة الدوحة من أجل تجاوز الازمة الاقتصادية وتخفيف الفقر في الدول النامية.”
لم تتضح بعد مختلف التفاصيل المتعلقة بالاجتماع الذي سيعقد لتقييم وضع المفاوضات وما يتعين أن يحــققـه وعما إذا كان سيعقد على المستوى الوزاري أم لا. ويمكن تصور نتائج مختلفـة لهذا الاجتمـاع من نتائج طموحة مثل التوصل إلى صفقات بشأن اليات المفاوضات إلى نتائج أقل طموحا مثل تقييم المفاوضات والانتهاء إلى عدم إمكانية التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية عام 2010.
ذكر باسكال لامي مدير عام منظمة التجارة العالمية أن اجتماع التقييم ضروري لقياس مدى امكانية انهاء الجولة عام 2010. وأضـاف أنـه من المطلوب حدوث “انفراج” في المفاوضات مع نهاية الربع الأول من العام من أجل أن تكون هناك افاق واقعية لإنهاء الجولــة بنهاية عام 2010. هذا وقد دعت المفوضة الزراعية الاوروبية فيشر إلى إنهاء الصفقانت الاطارية خلـال الـربع الأول من السنة.
هذا ويتم توجيه انتقادات عديدة للولايات المتحدة وتحميلها تعثر المفاوضات من منطلق أنها تطلب الكثير وتقدم القليل في المفاوضات. وفي مؤتمر صحفي يوم الاربعاء، طالب المفوض التجاري الامريكي الدول النامية البازغة بتقديم المزيد من التنازلات في مجال النفاذ إلى الاسواق. وقد عبر عن تشاؤمه حول الترتيبات التي تتشاور بشأنها الدول لدفع المفاوضات إلى الأمام.
في حين شعر رئيس المؤتمر فيلاسكو بإستعداد العديد من الدول على استئناف المفاوضات على اساس النصوص التي أعدها كل من رئيس مفاوضات الزراعة ورئيس مفاوضات السلع الصناعية في ديسمبر الماضي إلا أن الممثل التجاري الامريكي أعرب عن اختلافه مشيرا إلى أن تلك النصوص هي مشاريع ولم يتم الموافقة عليها بعد.
تسائل كيرك عن السبب وراء الاعتقاد السائد بأن ما فشل في الماضي سينجح الأن. وأضاف: “أسوأ ما يمكن أن نفعله هو عقد اجتماع كهدف قائم بذاته ” على نحو ما حدث في يولو 2008 وفي السنوات السابقة”. ودعا إلى “مفاوضات ثنائية مكثفة” لتعميق ما تم تحقيقه من قبل ولتوضيح تحديدا ما يمكن أن تحققه الولايات المتحدة في مجال النفاذ إلى اسواق الدول النامية الكبيرة.
وقد ولد موقف الولايات المتحدة قد خيبة أمل لدى الشركاء التجاريين لها على نحو ما حدث مع وزير خارجية البرازيل يوم الاحد وفقا لمصدر موثوق. يبدو أن وفد الولايات المتحدة حضر إلى الاجتماع بقائمة بها 3000 منج زراعي وصناعي. ولكن الجانب البرازيلي علق بأن هذه القائمة تعني كل شيء ولا شيء ولا تسمح بتوضيح ما تريد بالفعل الولايات المتحدة أن تحققه من مكاسب في إطار اتفاق تجاري دولي. وذكر وزير الخارجية البرازيلي أن كيرك يتظاهر بالتفاعل مع الأطراف ولكن في الحقيقة لا يقدم شيئا جديدا.
مـن جانبه صرح وزير التجارة الهندي في مؤتمـر صحفي يوم الاربعاء أنه “أجر ى حوارا بناءا للغاية ومفيدا مع كيرك والوفد المرافق له.”
اعتماد قرارين بشأن منع الانتهاك الخاص باتفاقية التريبس والتجارة الالكترونية
اعتمد الوزراء قرارين إجرائين فقط خلال الأيام الثلاث للإجتماع ومع ذلك فكان قد تم التوصل لى اتفاق بشأن صياغتهما من جانب ممثلي الدول في جنيف قبل بدء الاجتماع.
يخص القرار الأول “شكاوي منع الانتهاك في إطار اتفاقية الأوجه التجارية للملكية الفكرية” وهي تتعلق بمدى امكانية قيام الدول بإثارة نزاعات تجارية بسبب انتهاك روح قواعد اتفاقية التريبس وليس نصها. منظمة التجارة العالمية تسمح بتلك الشكاوي في مجال تجارة السلع والخدمات ولكن هناك حظر مؤقت لمثل هذه الشكاوي في حالات الملكية الفكرية منذ إنشاء منظمة التجارة العالمية. كانت الفترة الزمنية لهذا الحظر خمس سنوات ولكن تم مدها في كل اجتماع وزاري منذ ذلك الحين. في هذا السياق، اتفق الوزراء يوم الاربعاء على مد الحظر مرة أخرى وإعادة بحث الموضوع خلال الاجتماع الوزاري القادم للمنظمة والمقرر عقده عام 2011.
في القرار الثاني, اتفق الوزراء على مد الحظر المؤقت على الرسوم الخاصة بألافلام أو الأغاني التي تباع من خلال الانترنت. هذ1 الحظر قائم منذ الاجتماع الوزاري الثاني لمنظمة التجارة العالمية في عام 1998 حينما امتنع أعضاء المنظمة من “فرض الرسوم الجمركية على وسائل الاتصال الالكتروني”. هذا واتفق الوزراء على مد هذا الخظر حتى الاجتماع الوزاري لعام 2011.
22 دولة نامية تبرم صفقة لدفع التجارة بين دول الجنوب
في تطور مهم لاسباب سياسية واقتصادية، وافقت 22 دولة نامية يوم الاربعاء على خفض رسومها الجمركية بنسبة الخمس على غالبية صادرتها للدول النامية الأخرى.
وابرز وزير تجارة الارجنتين الاختلاف مع جولة مفاوضات الدوحة التي لا تتمكن الدول في إطارها الاتفاق على خفض الرسوم الجمركية والدعم وأضاف خلال مؤتمر صحفي: “ربما يعكس هذا أن المشاكل في تحرير التجارة لا تكمن في الدول النامية بل على عكس ذلك يظهر جليا أن الدول النامية لديها الارادة والقدرة على التوصل إلى اتفاق.”
وعلق وزير خارجية البرازيل: ” الشمال يعرقل ولكن الجنوب يتحرك”.
اعتمد قرار يوم الاربعاء اتفاق الوزراء على جولة جديدة من التخفيضات الجمركية تحت مظلة النظام الشامل للأفضليات التجارية GSTP الذي يشرف عليه مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الانكتاد). وقد تم التوصل إلى اتفاق بشأن تفاصيل هذه الجولة بعد مشاورات مكتثفة الاسبوع الماضي بمقر الانكتاد.
بالإضافة إلى البرازيل والارجنتين، تشمل مجموعة الدول التي وقعت على الاتفاق مصر واندونيسيا والمغرب والمكسيك وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية وبعض الدول التي لم تنضم إلى منظمة التجارة العالمية مثل الجزائر وايران.
وقد دخل الـ GSTP حيز النفاذ في عام 1989 حيث يحظى بعضوية 43 دولة. شاركت 22 دولة فقط في جولة المفاوضات التي بدأت في ساوباولو في عام 2004. الصين والهند ليست أعضاء في الـ GSTP وبالتالي لم تشارك في المفاوضات.
بعد التوصل إلى الاتفاق الاطاري، ستبدأ الان كل دولة مشاركة في إعداد قائمة بالمنتجات التي ستنطبق عليها التخفيضات الجمركية الاضافية. عتد قيام كل دولة بالموافقة على قائمة الدولة الأخرى، ستتيح لكل الدولة الفرصة للحصول على تخفيضات اضافية في الرسوم الجمركية من خلال عملية تقديم العروض. قد تكون هناك أيضا فرصة للدول الاقل نموا الانضمام إلى هذا الترتيب مع الحصول على معاملة خاصة وتمييزية تكون في شكل تخفيضات أكبر في الرسوم الجمركية. وذكر وزير تجارة الارجنيتن أن بلاده تأمل الانتهاء من هذه المفاوضات في سبتمبر 2010.
تجدر الاشارة إلى ان التخفيضات الجمركية التي تم الاتفاق عليها في إطار الـ GSTP لن تمتد إلى دول أخرى. يعني ذلك بشكل عملي، أن الهند قد تطبق رسم جمركي يبلغ 10% على قطع غيار سيارات واردة من الولايات المتحدة في حين ستطبق 8% على نفس قطع الغيار اذا وردت من البرازيل. هذا الاستثناء من قواعد عدم التمييز التي تقوم عليها منظمة التجارة العالمية تسمح به قاعدة عامة في الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة تتيح ابرام اتفاقيات تجارية تفضيلية بين الدول النامية وبين الدول الاقل نموا.
قد يساعد تحرير التجارة بين الدول النامية على تجاوز الازمة الاقتصادية العالمية نظرا لعدم وجود اتفاق للتحرير على المستوى متعدد الاطراف. هذا وذكر السفير المصري لدى منظمة التجارة العالمية هشام بدر :” نحن في الجنوب لا ننتظر أن تأتي الحلول من السماء ولكن في بعض الاحيان تأتي الحلول من الجنوب.”
هذا ويسمح التوسع في نظام GSTP الدول النامية بزيادة حركة التجارة دون فتح اسواقها للدول الصناعية.
وفقا للانكتاد، لم ينتج عن الجولتين السابقتين للـ GSTP نتائج ملحوظة. ولكن يقدر الانكتاد أن التخفيضات المتفق عليها بين الدول النامية الاعضاء قد تسهم في توسع حركة التجارة بأكثر من 8 بليون دولار. ولكن يقل ذلك بعشرة أضعاف عن المكاسب التي قد تسفر عنها جولة الدولة فيما يتعلق بخفض التعرفيات والدعم.
تجمعات أخرى بين دول الجنوب اجتمعت على هامش الاجتماع الوزاري مثل اجتماع لمجموعة الهند والبرازيل وجنوب افريقيا والهند وميركوسور والاتحاد الجمركي للجنوب الافريقي.
خيبة أمل دول افريقيا والكاريبي والباسيفيك إزاء صفقة الموز
لم يتضح بعد الوضع بالنسبة لتفاصيل الاتفاق حول نزاع الموز (أنظر إلى نشرة Bridges ليوم الثلاثاءhttp://ictsd.org/i/trade-and-sustainable-development-agenda/63450/ ).
أشارت المفوضة الاوروبية للزراعة أن الاتحاد الارووبي ودول أمريكا اللاتينية ودول أفريقيا والكاريبي والبسفيك توصلت الى اتفاقية تحظى بدعم الولايات المتحدة وأنه سيتم الانتهاء من اعدا النص القانوني خلال هذا الاسبوع.
قدمت دول أمريكا اللاتينية ودول أفريقيا والكاريبي والبسفيك عرضا مختلفا للأوضاع. فأشار وزير تجارة الكاميرون أنه لا يوجد “اتفاق بعد” حيث يستمر تباين وجهات النظر حول موضوعين: حجم التعويض المالي الذي سيقدمه الاتحاد الاوروبي لهذه الدول والاساس القانوني للتخفيض الجمركي ذات نفسه.
التقييم
اختلفت الاراء حول الفائدة من وراء عقد الاجتماع الوزاري في ضوء الجهد المبذول والتكلفة. ويرى البعض أنه اتاح على الاقل فرصة لمشاورات غير رسمية وللقاءات الثنائية.
أوضح مسئول تجاري أن الاقتصاد العالمي قد اختلف منذ عقد الاجتماع الوزاري الاخير للمنظمة منذ أربع سنوات. اتاح الاجتماع فرصة لتقييم اسلوب عمل المنظمة في ظل هذه التغيرات الاقتصادية ومناقشة كيفية تطويرها للتماشى مع الأوضاع الجديدة.
اختلف مع هذا التقدييم مسئول أخر حيث أشار إلى ما يلي: “أن الفائدة الوحيدة من الاجتماع الوزاري سيكون عقد اجتماع التقييم في عام 2010 في حالة عقده من عدمه”. في حالة عدم حدوث ذلك، ستكون الفائدة من الاجتماع الوزاري محدودة للغاية.”
Add a comment
Enter your details and a comment below, then click Submit Comment. We’ll review and publish the best comments.