31st July 2008

يوم بعـد انتهـاء الاجتماع الوزاري المصغـر لمنظمة التجارة العالمية


Discuss this itemShare your views with other visitors, and read what they have to say

أعرب وزراء التجارة يوم 30 يوليو عن رغتبهم في عدم ترك جولة مفاوضات الدوحة لمصير مجهول وفي الحفاظ على مـا تم تحقيقه من تقـدم نحو خفض التعـريفات والدعم الزراعي وذلك خـلال تسعة أيام من المفاوضات الشاقة.

وذكر لامي أمام لجنة المفاوضات التجارية صباح يوم الأربعاء: “أننا أوشكنا على التوصل إلى اتفاق نهائي في مفاوضات السلع الزراعية والسلع الصماعية.” وأضاف: “لقد توصلنا لحلول لعدد كبير من المشاكل التي يتم بحثها منذ سنوات عديدة دون جدوى” وذلك بالرغم مـن اتهيار المفاوضات حول مسألة النطاق المتاح للدول النامية لحماية المزارعين من زيادة الواردات الزراعية في إطار آلية الوقاية الخاصة ٍSSM. وطلب لامي من الدول الأعضاء “التفكير جديا حول إمكانية تجاوز العقبة التي واجهت المفاوضات هذا الاسبوع وحول متى يمكن أن يتم ذلك.”

أقر لامي أنه “قد يكون من الضروري ترك الأمور تأخذ مجراها قبل البت في كيفية التعامل مع أجندة الدوحة” ولكنه دعا أيضا الدول الأعضاء إلـى الحفاظ على “التقدم الذي تم إحرازه في مجالي الزراعة والسلع الصناعية” وفي كافة المجالات الأخرى حيث أن “الجهد المبذول يمثل الاف من الساعات من المفاوضات والاستثمار السياسي الجاد من جانب كافة الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية” ولا يجب إضاعة هذا الجهد.

أعربت غالبية الوفود عن خيبة أملها إزاء فشل الاجتماع الوزاري خاصة وأنه الاجتماع الوزاري المصغر الثالث المتتالي الذي يفشل خلال السنوات الثلاث الماضية.
قبل بدء اجتماع لجنة المفاوضات التجارية، صرح نائب رئيس وزراء كينيا أوهورو كينياتا باسم المجموعة الافريقية للصحفيين: “لم يناقش حتى الأجتماع غالبية القضايا المحورية التي تهم القارة الأفريقية” وخاصة موضوع القطن حيث كان من المقرر أن يتم خفض التعريفات عليه بنسبة تتجاوز الخفض الطبيعي في إطار الاتفاق العام الذي كان سيتم التوصل إليه. وأضاف: “يجب على أفريقيا تحقيق التنمية والخروج من الفقر من خـلال التجارة العادلة وليس المساعدات. وبالتالي فإن فرص أفريقيا للاستفادة من التجارة العادلة قد تأثرت بالسلب نتيجة لفشل المفاوضات.”

في مؤتمرين صحفيين منفصلين يوم 30 يـوليو، تبادلا سوزان شواب الممثل التجاري الامريكي وكمال نات وزير تجارة الهند الاتهامات بشأن قيام الطرف الأخر باتخاذ مواقف غير مقبولة بشأن مسألة آلية الوقاية الخاصة، وأكد المسئولان على أهمية منظمة التجارة العالمية وطالب برسم طريق واضح لمستقبل المفاوضات.

من جانبه، ذكر نائب وزير التجارة الصيني ليي انهانج أمام لجنة المفاوضات التجارية “أن الدول المتقدمة يجب أن تلعب دورا قياديا في المفاوضات بدلا من الخوض في أنشطة غير مجدية والقاء اللوم والمسئوليات على الآخرين بما في ذلك من خلال وسائل الإعلام.” تجدر الاشارة إلى أن الولايات المتحدة المحت أن الصين تسببت مع الهند في فشل المفاوضات.

بالرغم من أن الدول الأعضاء في المنظمة عبرت عن رغبة مشتركة مع لامي في عدم وأد المفاوضات، التجارية العالمية، فإن الطريق نحو اعادة احياء المفاوضات ليس واضحا، وذكر لامي أن رئيسي لجنتي الزراعة والسلع الصناعية سيقدمان في أجل قريب تقارير تعكس الموقف الحالي للمفاوضات والتقدم الذي تم احرازه خلالها قبل انهيارها. مع ذلك، حتى هذه الخطوة قد تواجه بعض الصعوبات. فأوضحت الارجنتين أنها لا ترغب في العمل على أساس النصوص التفاوضية المطروحة حاليا، خاصة في مجال السلع الصناعية. هذا وقد أعرب بعض الوفود عن عدم رضاها بشأن بعض العناصر التي وردت في نص لامي التوافقي الذي طرح يوم 25 الجاري وموقف بعض الدول - خاصة الولايات المتحدة - التي اعتبرته كنص “مقدس” يتعين الموافقة عليه بالكامل أو رفضه بالكامل.

أما بالنسبة للمستقبل، نوهت شواب خلال المؤتمر الصحفي استعدادها بحث اسلوب مختلف في المـفاوضات يركز على عدد من الموضوعات بعينها وتحديدا تلك الموضوعات في الحزمة التي تم التوصل إلى توافق في الآراء بشأنها مثل نفاذ الدول الاقل نموا للأسواق دون رسوم أو حصص وتيسير التجارة والسلع والخدمات البيئية.

إن المضي قدما في محادثات الدوحـة من خلال تجزئة الموضوعات يتطلب قرارا بتوافق الآراء تؤيده كافة الدول الأعضاء، وقد يكون ذلك من الصعب تحقيقه نظرا للأولوية المتفاوتة للموضوعات بالنسبة لمختلف الدول. ونوه وزير تجارة الهند أن محاولات تجزئة الحزمة المترابطة للموضوعات قد تواجه بمقاومة نظرا لأن التقليد المؤسسي للمنظمة يتأسس على مفهوم “الحزمة المتكاملة” والتي بموجبها لا يتم الموافقة على موضوع حتى الاتفاق على كافة الموضوعات. وأضاف: “أن منظمة التجارة العالمية ليست مائدة بوفيه يمكن لشخص ما اختيار منها الطعام الذي يرغب فيه ثم الانصراف.”

من جانب آخـر، فإن وضع الاتفاق بشأن الموز الذي تم ابرامه بيـن الاتحاد الاوروبي و11 دولة من امريكا اللاتينية ليس واضحا. يؤكـد الاتحاد الاوروبي أن الاتفـاق - والذي كان سيقوم بموجبه بتخفيض تعريفاته الجمركية على الموز بمبلغ يقدر بـ62 يورو للطن خلال سبع سنوات - كان جزءا من جولة مفاوضات الدوحة, وبالتالي فلا وجود له في غياب اتفاق عام في إطار الجولـة. من جانبها، ترى دول أمريكا اللاتينية غير ذلك. في هذا الصدد، أكدت كولومبيا لعضوية المنظمة يوم الاربعاء أنها تعتبر الاتفاق الخاص بالموز - والذي جاء بعد أكثر من عقد من النزاعات التجارية بين بروكسل ودول أمريكا اللاتينية - كاتفاق قائم بذاته.

تقرير اخباري من المركز الدولي للتجارة والتنمية المستدامة ICTSD

———————————————————————–
التقرير الاخباري اليومي لـ Bridges هي نشرة يومية تقوم بتغطية موضوعات التجارة والتنمية المستدامة خلال الاجتماع الوزاري المصغر بمقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا.
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمركز الدولي للتجارة والتنمية المستدامة ICTSD

ICTSD : 7 ch. de Balexert, 1219 Geneva, Switzerland; tel: (41-22) 917-8492; fax: 917-8093; email: [email protected]; web: http://www.ictsd.org.
———————————————————

Add a comment

Enter your details and a comment below, then click Submit Comment. We’ll review and publish the best comments.

required

required

optional